في بيئة الأعمال المتسارعة والمتغيرة، لا غنى لأي شركة عن وجود عقد استشارات قانونية يضمن لها الاستقرار والتوجيه القانوني السليم.
فالمخاطر القانونية لا تقتصر على النزاعات القضائية فقط، بل تمتد إلى القرارات اليومية التي قد تحمل تبعات تنظيمية أو مالية جسيمة إذا لم تُبنى على أسس قانونية صحيحة.
يهدف هذا المقال إلى توضيح مفهوم عقد الاستشارات القانونية، وبيان أهميته وفوائده، والمجالات التي يغطيها، والعناصر التي يجب أن يتضمنها.
بالإضافة إلى الفئات التي تحتاجه فعلاً، مع نموذج عملي يسهل اعتماده قانونيًا.
للتواصل المباشر انقر على زر الوتس أب أسفل الشاشة
جدول المحتويات
ما هو عقد تقديم الاستشارات القانونية؟
تلجأ الشركات، سواء كانت ناشئة أو راسخة، إلى إنشاء عقد استشارات قانونية مع مكتب محاماة معتمد لتأمين الحماية القانونية الدائمة لأنشطتها.
هذا العقد هو اتفاق مُلزم يحدّد العلاقة بين الشركة والمستشار القانوني، حيث يقدّم الأخير المشورة النظامية المستمرة مقابل أتعاب محددة مسبقاً.
في البحرين، يُستند هذا النوع من العقود إلى المبادئ العامة في القانون المدني (الفصل الأول من الالتزامات التعاقدية، قانون المرافعات البحريني).
ويتضمن غالباً:
- نطاق الخدمات القانونية المطلوبة
- مدة العقد وتجديده أو إنهائه
- أتعاب الاستشارة وطريقة الدفع
- التزامات السرية والخصوصية
إذ يعد هذا العقد بمثابة درع قانوني وقائي يحمي الشركة من الوقوع في نزاعات أو مخالفات مفاجئة.
أهمية وفوائد عقد الاستشارات القانونية السنوي للشركات
يمنح عقد استشارات قانونية سنوي الشركات ميزة تنافسية من خلال حصولها على دعم قانوني دائم واستباقي.
لا تقتصر الفائدة على الرد على الأسئلة، بل تشمل بناء منظومة قانونية داخل الشركة تعزّز من التزامها بالتشريعات البحرينية وتقلل من المخاطر القانونية.
أهم الفوائد العملية
تشمل أبز الفوائد:
- الوقاية بدلاً من العلاج إي معالجة المسائل النظامية قبل أن تتطور إلى نزاعات.
- تقليل التكاليف القانونية حيث أن استشارة مستمرة بتكلفة متفق عليها أفضل من دفع أتعاب عالية لحل نزاعات لاحقة.
- إدارة قانونية محترفة داخل الشركة دون توظيف داخلي حيث يعمل المستشار كقسم قانوني خارجي دائم.
- جاهزية قانونية عند التفتيش أو التدقيق خصوصاً في المجالات الخاضعة لرقابة حكومية مثل العمل والبيئة والضريبة.
وفقاً لمنهج المكتب في استشارة مركزة ثم خطة، فإن كل شركة تحصل على خطة قانونية مصممة لحالتها وليس نصائح عامة، مما ينعكس مباشرة على ثقة الإدارة وطمأنينتها.
المجالات التي يغطيها عقد الاستشارات القانونية بين الشركة والمحامي
يتميّز عقد استشارات قانونية مع شركة بأنه لا يقتصر على تقديم رأي عند حدوث مشكلة، بل هو نظام وقائي شامل يدمج القانون بالإدارة.
وفيما يلي أبرز المجالات التي يغطيها هذا العقد:
1. صياغة ومراجعة العقود التجارية
من أهم عناصر التعاقد المستمر أن يتولى المحامي:
- صياغة العقود بطريقة تحمي حقوق الشركة وتقلل من احتمالية النزاع.
- مراجعة العقود الواردة من أطراف أخرى، لاكتشاف أي شروط مجحفة أو التزامات مبهمة.
وتشمل العقود التجارية عقود التوريد، البيع والشراء، الشراكة، الإيجار التجاري، والتوريد الدولي، وهي عقود قد تحتوي على ثغرات قانونية خطيرة إذا لم تُراجع بدقة.
2. الامتثال للتشريعات البحرينية
يساعد المحامي الشركة على:
- تحديث لوائحها الداخلية بما يتوافق مع القوانين الجديدة.
- التأكد من أن أنشطتها اليومية لا تخالف الأنظمة مثل قوانين حماية المستهلك، حماية البيانات، أو التنظيم البلدي.
ويُعد هذا الجانب مهمًا خصوصًا للشركات التي تنوي التوسع أو الدخول في مناقصات حكومية، حيث يُشترط فيها الالتزام النظامي الكامل.
3. قانون العمل والموارد البشرية
يتطلب التعامل مع الموظفين معرفة دقيقة بقانون العمل البحريني. ومن خلال العقد، يمكن للمستشار:
- مراجعة وصياغة عقود العمل الداخلية.
- صياغة سياسات التأديب والجزاء.
- تقديم رأي قانوني في حالات الفصل، الإجازات، والرواتب.
وهو ما يوفّر على الشركة قضايا عمالية مكلفة يمكن تفاديها من البداية بصياغة قانونية محكمة.
4. تمثيل الشركة في النزاعات والتحكيم
بموجب العقد، يكون المحامي على اطلاع مسبق بسياق عمل الشركة، مما يمنحه أفضلية في تمثيلها في حال حدوث نزاع سواء أمام القضاء أو في التحكيم التجاري.
- تقديم الرأي المبدئي فوراً عند نشوء الخلاف.
- اقتراح حلول ودية (تسوية) قبل اللجوء للتقاضي.
- إعداد الردود القانونية والمذكرات عند الحاجة.
5. الامتثال لقوانين حماية البيانات والخصوصية (PDPL)
مع دخول قانون حماية البيانات الشخصية البحريني حيّز التنفيذ، أصبح على الشركات التقيد بشروط صارمة فيما يخص:
- الحصول على موافقة العملاء.
- حفظ المعلومات الشخصية بأمان.
- الإبلاغ عن الاختراقات الأمنية.
ويساعد المحامي في تصميم سياسة داخلية متوافقة قانوناً لتفادي الغرامات أو تعليق النشاط.
6. الاستشارات الضريبية والنظامية
يرافق محامي الشركات لتفسير قوانين القيمة المضافة، رسوم التسجيل، أو أي ضرائب مستجدة، ويساعد في:
- إعداد ملفات التقديم للجهات المختصة.
- الرد على المخالفات أو الإشعارات الحكومية.
- ضمان توافق الفواتير والعقود مع متطلبات هيئة الضرائب.
7. إدارة الأزمات والاستجابة القانونية السريعة
وجود عقد استشارات قانونية يضمن توفر محامي في البحرين يتفهم بيئة عمل الشركة، ومستعد للرد على الطوارئ القانونية عبر الهاتف أو البريد أو الوتس أب، سواء تعلق الأمر بـ:
- شكوى ضد الشركة.
- تفتيش مفاجئ من جهة رقابية.
- نزاع مع مورد أو عميل.
عناصر عقد تقديم الاستشارات القانونية
لكي يكون عقد استشارات قانونية فعّالاً، يجب أن يتضمن العناصر التالية بتفصيل وشفافية:
- معلومات الطرفين: تحديد دقيق للجهة الطالبة للخدمة والمستشار القانوني، مع ذكر بيانات الترخيص.
- نطاق العمل القانوني: تحديد نوع القضايا والخدمات المشمولة (مثل صياغة العقود، الاستشارات اليومية، الحضور القانوني).
- المدة الزمنية وشروط التجديد أو الإنهاء: يفضّل أن تكون سنوية مع خيار تجديد تلقائي.
- الرسوم: توضيح الأتعاب الشهرية أو السنوية وطريقة دفعها وجدولة الدفعات.
- السرية: بند واضح يلزم الطرفين بالحفاظ على سرية المستندات والمراسلات.
- الآثار المترتبة وبنود الاتفاق: في حال الإخلال بالعقد من قبل أحد الطرفين أو إنهاء العقد.
مكتب المحامي عبدالرحمن خليفة يعزز هذه العناصر بعرض شفاف للرسوم (ابتداءً من 30 دينار للاستشارة، مع تقسيط لأتعاب التمثيل)، مما يعزّز الثقة ويشجع الشركات على التعاقد طويل الأجل.
إن كنت ترى أن عقد الاستشارات القانونية السنوي هذا مفيد ومناسب لك، أو كنت تفكر في تأسيس شركة في البحرين فقط تواصل معنا عبر النقر على زر الوتس اب أسفل الشاشة.
نموذج عقد استشارات قانونية
تم في هذا اليوم …/…/… إبرام هذا العقد بين كل من:
الطرف الأول: شركة ………………، وعنوانها ………………، ويمثلها قانونًا ………………، المشار إليها لاحقًا بـ”العميل”.
الطرف الثاني: مكتب ……………… للمحاماة والاستشارات القانونية، ويمثله المحامي ………………، المرخّص رقم ………..، وعنوانه ………………، المشار إليه لاحقًا بـ “المستشار القانوني”.
المادة 1 – موضوع العقد
يقدّم المستشار القانوني للعميل خدمات استشارية قانونية مكتوبة أو شفهية في المجالات التالية: [مثلاً: صياغة العقود، مراجعة المستندات، استشارات تجارية وعمالية].
المادة 2 – مدة العقد
يبدأ هذا العقد من تاريخ توقيعه ولمدة سنة ميلادية، قابلة للتجديد تلقائيًا ما لم يُشعر أحد الطرفين الآخر بعدم الرغبة بالتجديد قبل 30 يومًا من انتهائه.
المادة 3 – الأتعاب
يلتزم العميل بدفع مبلغ وقدره [مثلاً: 150 دينار بحريني شهريًا] مقابل الاستشارات القانونية، تدفع في بداية كل شهر بموجب فاتورة رسمية.
المادة 4 – حدود الخدمة
لا يشمل هذا العقد التمثيل القضائي أو الترافع أمام المحاكم، وتُحسب أتعاب ذلك بشكل منفصل بناءً على اتفاق لاحق.
المادة 5 – السرية
يتعهد الطرفان بالمحافظة على سرية المعلومات والوثائق المتبادلة وعدم إفشائها لأي طرف ثالث دون موافقة خطية.
المادة 6 – إنهاء العقد
يجوز لأي من الطرفين إنهاء العقد بإشعار كتابي قبل 30 يومًا، مع تسوية الالتزامات المالية المستحقة حتى تاريخ الإنهاء.
حرر هذا العقد من نسختين أصليتين وُقعتا من الطرفين للعمل بموجبهما.
توقيع الطرف الأول: ………………
توقيع الطرف الثاني: ………………
من هي الشركات التي تحتاج لعقد استشارات قانونية سنوي؟
لا تقتصر الحاجة على الشركات الكبرى، بل تمتد إلى:
- شركات المقاولات والمشاريع العقارية التي تواجه يومياً ملفات عقود وتوريد.
- المؤسسات التجارية الناشئة التي تحتاج توجيهاً قانونياً لتجنّب الأخطاء المكلفة في بدايتها.
- شركات تقنية المعلومات التي تتعامل مع عقود تطوير وتطبيقات بيانات.
- المنشآت التي تدير موظفين وتتعامل مع قضايا فصل أو جزاءات.
- الشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات الناشئة.
هذه الشركات تستفيد من العقد بتقليل الاعتماد على حلول طارئة، والاستفادة من مستشار قانوني دائم يرد على الاستفسارات بشكل فوري عبر الهاتف أو الوتس أب.
يعزز مكتبنا ذلك بمنهجية خطة مخصصة للشركة بعد الاستشارة، وهي نقطة تميز تُحفّز الشركات على التعاقد دون تردد، وتبادر بتعاون مثمر وناجح يعود بالفائدة على الطرفين.
الأسئلة الشائعة
[QA q=”هل يمكن للشركة تخصيص عقد الاستشارات القانونية حسب حاجتها؟ ” qfull=”هل يمكن للشركة تخصيص عقد الاستشارات القانونية حسب حاجتها؟ ” a=”نعم، يمكن تخصيص عقد استشارات قانونية بالكامل بما يتناسب مع طبيعة نشاط الشركة وحجم أعمالها وميزانيتها. يشمل التخصيص:
1. تحديد عدد ساعات الاستشارة شهريًا أو سنويًا.
2. اختيار المجالات القانونية المشمولة (مثل العقود، العمل، الضرائب…).
3. تحديد آلية التواصل (مباشر، هاتف، واتساب، بريد).
4. إمكانية إضافة خدمات إضافية مثل حضور الاجتماعات أو صياغة لوائح داخلية. “]
[QA q=”هل يتضمن العقد التمثيل أمام المحاكم؟ ” qfull=”هل يتضمن العقد التمثيل أمام المحاكم؟ ” a=”لا، التمثيل أمام المحاكم لا يكون مشمولاً تلقائيًا في عقد الاستشارات القانونية، لأنه يندرج ضمن عقود الترافع المنفصلة وفقًا لقانون المحاماة البحريني. لكن يمكن:
1. تقديم خصم خاص على أتعاب التمثيل في حال وجود عقد استشارات سنوي.
2. إعداد مذكرات قانونية ومواقف دفاعية كجزء من الاستشارة، دون الحضور الرسمي في الجلسات. “]
[QA q=”هل هذه الخدمة متوفرة للأفراد؟ ” qfull=”هل هذه الخدمة متوفرة للأفراد؟ ” a=”نعم، يمكن تقديم عقد استشارات قانونية فردي للأشخاص الطبيعيين، خاصة في الحالات التالية:
1. القضايا الأسرية أو العقارية التي تتطلب متابعة قانونية دورية.
2. الأفراد الذين يملكون استثمارات أو عقارات ويحتاجون مراجعة قانونية مستمرة.
3. الموظفين أو التنفيذيين الراغبين بالحصول على استشارة قانونية دائمة بشأن عقود العمل أو الحقوق النظامية.
هذه الخدمة مصممة لتوفير طمأنينة قانونية مستمرة دون الحاجة إلى دفع أتعاب منفصلة عند كل استشارة. “]
اختيار عقد استشارات قانونية سنوي ليس رفاهية، بل هو استثمار استراتيجي في استقرار الشركة وحمايتها من المفاجآت القانونية.
سواء كنت صاحب شركة ناشئة أو مؤسسة قائمة، فإن وجود مستشار قانوني يفهم طبيعة نشاطك ويوفر لك إجابات دقيقة وسريعة يوفّر الوقت والمال ويعزز الثقة في قراراتك.
للحصول على استشارة أولية مدروسة، اضغط على زر الوتس أب أسفل الشاشة وتواصل مع فريق مكتب المحامي عبدالرحمن خليفة.

محامي بحريني ومؤسّس مكتب استشارات قانونية منذ فبراير 2019. حاصل على الإجازة العالية في الشريعة والقانون من جامعة الأزهر الشريف. يمتلك خبرة طويلة في الترافع أمام المحاكم وتقديم الاستشارات في القضايا الجنائية، الشخصية، المدنية والتجارية. يُعرف بتقديم استشارات قانونية شفافة وفعالة لحماية حقوق عملائه، وقد حقق نتائج ملموسة في قضايا بارزة مثل قضايا الترافع التجاري والتوريث.
