تخطى إلى المحتوى
جرائم غسيل الاموال في البحرين

جرائم غسيل الاموال في البحرين، هل يعاقب عليها القانون؟

إن مكافحة جرائم غسيل الاموال في البحرين يمثل تحديًا كبيرًا أمام الدولة لمواجهة مثل هذه الجرائم، والتي تشكل تهديدًا كبيرًا على سمعة البحرين واستقرارها المالي والاقتصادي، فهي تمثل تهديدًا للأمن الوطني وسبيلًا لزيادة الأنشطة الإجرامية الأخرى. فما هي جرائم غسيل الأموال؟ وما أركان هذه الجريمة؟ وما عقوبتها؟

محامي البحرين سيقدم لكم في هذا المقال شرحًا تفصيليًا عن ذلك، تابع معنا.

ما هي جرائم غسيل الاموال في البحرين؟

جرائم غسيل الأموال: هي عملية تحويل كميات كبيرة من الأموال التي يحصل عليها الأفراد بطرق غير قانونية إلى أموال نظيفة وصالحة للتداول في النشاطات العامة.

بالإضافة لإخفاء وتغطية المصادر غير المشروعة التي تم من خلالها كسب هذه الأموال. مثل الاستثمار في أنشطة غير مشروعة كالإتجار بالمخدرات أو البشر أو الدعارة. ومن ثم استثمار أرباحها في نشاطات قانونية بهدف مساعدة مرتكبي هذه الجرائم والمتورطين بها على الإفلات من العواقب القانونية لأفعالهم.

أركان جريمة غسيل الأموال

لجريمة غسيل الأموال عدة أركان أساسية، وحسب قانون العقوبات البحريني، لا يعتبر فعل الغسيل جريمة، إلا إذا توفرت هذه الأركان مجتمعة. وهذه الأركان هي:

  1. وجود مصدر للأموال غير المشروعة: لابد أن تكون الأموال التي يتم غسيلها قد نتجت عن نشاط إجرامي محدد. كما يجب أن يكون هناك دليل قاطع يثبت اشتقاق هذه الأموال من مصدر غير مشروع.
  2. عملية إخفاء طبيعة مصدر الأموال: ويتمثل ذلك في القيام بإجراءات متعددة لتمويه الهوية الحقيقية لهذه الأموال، أو إخفائها الأمر الذي من شأنه أن يصعب تتبعها إلى مصدرها الأصلي.
  3. إضفاء صفة المشروعية على الأموال: وهو الهدف النهائي من جرائم غسيل الأموال بحيث تبدو الأموال وكأنها ناتجة عن أنشطة مشروعة وقانونية، ويتم ذلك عن طريق دمج الأموال غير المشروعة مع أموال مشروعة .

عقوبة غسيل الأموال في البحرين

جرم قانون العقوبات البحريني جرائم غسيل الأموال ووضع لها عقوبات حازمة، فحسب المادة /3/ من قانون حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. فإنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سبع سنوات والغرامة المالية التي لا تتجاوز مليون دينار، كل ما ارتكب أو شرع بارتكاب أو اشترك في جريمة من جرائم غسل الأموال.

كما يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات والغرامة المالية التي لا تقل عن 100,000 دينار إذا ارتكب الجاني جريمته من خلال عصابة منظمة. أو بمساعدة سلطاته أو نفوذه من خلال مؤسسة، أو بقصد إظهار المال المتحصل عليه من مصدر غير مشروع أنه من مصدر مشروع.

وفي جميع الحالات تتم مصادرة الأموال موضوع الجريمة، أو أي أموال مملوكة لمرتكب الجريمة ومساوية في القيمة بالنسبة إلى الأموال موضوع الجريمة.

عقوبة غسيل الأموال في البحرين

الأسئلة الشائعة

سنجيبكم في سطورنا التالية عن أهم الأسئلة الخاصة بغسيل الأموال في البحرين.

إن الفرق بين غسيل الأموال وتبييضها بسيط، حيث أن المفهوم العام لغسيل الأموال هو تحويل الأموال المكتسبة من أنشطة غير قانونية إلى أموال ذات مظهر قانوني، وتمر هذه العملية بعدة مراحل. بينما تبييض الأموال جزء من عملية غسيل الأموال ويركز على المرحلة الأخيرة منه وهي إضفاء الشرعية على الأموال.
يعتبر غسيل أموال كل عملية تهدف إلى تحويل الأموال التي تم الحصول عليها بوسائل غير شرعية إلى أموال تبدو وكأنها أتت من مصادر شرعية. كأن يتم استثمار الأموال القذرة في شركات وهمية أو حقيقية بهدف دمجها مع الأموال المشروعة للشركة.
يتم الكشف عن غسيل الأموال بعدة طرق، منها:
1. الإبلاغ عن العمليات المشبوهة من قبل المؤسسات المالية مثل البنوك وشركات الصرافة التي تكون ملزمة بالإبلاغ عن أي معاملة تبدو غير عادية أو ليس لديها مبرر اقتصادي.
2. الإبلاغ عن عمليات إيداع أو سحب مبالغ كبيرة نقدًا بشكل متكرر.
3. إنشاء شركات وهمية أو استخدام حسابات بنكية وهمية.
يتراوح الحكم على غسيل الأموال في البحرين بين السجن لمدة خمس إلى سبع سنوات، والغرامة المالية من 100 ألف دينار إلى مليون دينار حسب معطيات الجريمة وظروفها.
أسباب غسيل الأموال عديدة ولكن أهمها هو تحويل الأموال المكتسبة بطرق غير قانونية مثل تجارة المخدرات، والدعارة أو تجارة البشر وغيرها إلى أموال تبدو وكأنها نتجت من أنشطة شرعية وقانونية.

في الختام فإن جرائم غسيل الاموال في البحرين تعتبر ظاهرة معقدة تتطلب الكثير من البحث لتطوير استراتيجيات مكافحة أكثر فعالية، حيث أن مكافحة غسيل الأموال ليست مجرد واجب قانوني بل هي استثمار في المستقبل.

وللحصول على المزيد من الاستشارات أنصحك بالتواصل مع افضل محامي جنائي في البحرين.