المراجعة القانونية: تمت كتابة وتدقيق المحتوى من قبل الفريق القانوني في مكتب المحامي عبدالرحمن خليفة.
آخر تاريخ للتحديث: 2026/08/10.
التصنيف: قانون الجنايات البحريني.
بدأ شخص في كسر قفل محل ليلاً، وكان هدفه الدخول وسرقة ما بداخله. وقبل أن يفتح الباب، حضرت الشرطة وأوقفته. هنا يظهر السؤال الذي يغيّر شكل القضية بالكامل: هل ما فعله مجرد تحضير للسرقة، أم دخل بالفعل في مرحلة الشروع في الجريمة؟
تبدو الإجابة سهلة للوهلة الأولى، لكنها ليست كذلك. فقد يخطط شخص لجريمة ويشتري أدوات وينتقل إلى مكانها، ومع ذلك لا يكون قد بدأ التنفيذ بعد. وقد يقوم شخص آخر بفعل واحد فقط، لكنه يكون قريباً ومباشراً من الجريمة بدرجة تكفي لقيام الشروع.
عرّف قانون العقوبات البحريني الشروع على أساس أن يأتي الفاعل، بقصد ارتكاب الجريمة، بعمل من شأنه أن يؤدي مباشرة إلى وقوعها، ثم لا تتم الجريمة. كما استبعد مجرد العزم والأعمال التحضيرية من نطاق الشروع. ويظهر هذا الحكم في المادة (36) من المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 بإصدار قانون العقوبات. صدر القانون في 8 أبريل 1976، ويعرض مجمّع القوانين البحرينية النص المحدث له حالياً.
هل تُواجه اتهاماً بالشروع في جريمة وتخشى عقوباتها القاسية رغم عدم اكتمال الفعل؟ تحتاج إلى تقييم موقف جنائي قائم؟
جدول المحتويات
أركان الشروع في الجريمة في القانون البحريني
يقوم الشروع في الجريمة عندما ينتقل الشخص من مجرد التفكير أو الاستعداد إلى تنفيذ فعل يقوده مباشرة نحو الجريمة، مع وجود قصد لارتكابها وعدم اكتمالها.
يفرض هذا التعريف النظر إلى جانبين معاً. ينظر الجانب الأول إلى ما فعله المتهم فعلياً، بينما يبحث الجانب الثاني في الغرض الذي اتجهت إليه إرادته.
1. الركن المادي: متى يبدأ التنفيذ الفعلي؟
يبدأ الركن المادي عندما يتجاوز الفاعل مرحلة التجهيز ويدخل في فعل متصل مباشرة بالجريمة التي يريد ارتكابها.
تفرّق المادة (36) بوضوح بين التحضير وبين العمل الذي يقود مباشرة إلى اقتراف الجريمة. لذلك لا يكفي أن يشتري شخص أداة، أو يفكر في الجريمة، أو يراقب المكان، حتى نصف ما فعله تلقائياً بأنه شروع.
يتغير الأمر عندما يبدأ الفاعل باستخدام الوسيلة في تنفيذ خطته، فمثلاً قد لا يشكل شراء أداة لفتح الأقفال وحده شروعاً في السرقة. لكن يبدأ الوضع القانوني في التغير عندما يضع الشخص الأداة في قفل المتجر ويبدأ بكسره بقصد الدخول وسرقة المال.
يوضح هذا المثال الفارق بصورة أبسط:
| التصرف | التقييم القانوني المبدئي |
|---|---|
| يفكر الشخص في سرقة متجر | لا يكفي لقيام الشروع |
| يشتري أداة يمكن استخدامها لفتح الأقفال | عمل تحضيري في الأصل |
| يذهب إلى المكان ويراقبه | قد يبقى ضمن التحضير بحسب الوقائع |
| يبدأ بكسر القفل بقصد السرقة | قد يشكل بدءاً في التنفيذ |
| يدخل ويبدأ البحث عن المال ثم يُضبط | يصبح قيام الشروع أكثر وضوحاً |
| يستولي على المال وتتحقق عناصر السرقة | تنتقل الواقعة في الأصل إلى الجريمة التامة |
يبقى هذا الجدول للتوضيح فقط، لأن المحكمة تنظر إلى جميع ظروف الواقعة والأدلة المحيطة بها قبل تحديد الوصف القانوني.
لماذا يصعب الفصل بين التحضير والتنفيذ؟
تختلف كل قضية عن الأخرى، فقد يحمل شخص أداة قرب محل تجاري لسبب مشروع. وقد يحملها آخر بعد مراقبة المكان أياماً وإخفاء وجهه وانتظار إغلاقه. لا يعطي القانون حكماً واحداً بناءً على الأداة وحدها، بل يفرض فحص ما وقع كاملاً.
يركز التحليل لذلك على مدى اتصال الفعل بالجريمة المقصودة. كلما أصبح الفعل أقرب إلى التنفيذ المباشر، زادت احتمالية اعتباره شروعاً بالمعنى المقصود في المادة (36).
2. الركن المعنوي: يجب أن توجد نية ارتكاب الجريمة
يشترط القانون أيضاً وجود قصد جنائي، إذ تستخدم المادة (36) تعبيراً واضحاً يربط الفعل بقصد ارتكاب الجريمة. لذلك لا يكفي إثبات وقوع حركة أو تصرف مادي؛ بل يجب أن يرتبط هذا التصرف بالنية المطلوبة للجريمة المقصودة.
افترض مثلاً أن شخصاً كسر باباً.
لا يكشف الكسر وحده دائماً عن هدفه. فقد يقصد السرقة، وقد توجد ظروف أخرى تفسر ما حدث. لذلك تبحث جهة التحقيق والمحكمة في الأدلة المحيطة بالفعل لمعرفة القصد الذي صاحبه.
ولهذا يرتبط الشروع في الجريمة عادة بجريمة عمدية يقصد الفاعل الوصول إلى نتيجتها، ثم تتوقف قبل أن تكتمل. وتظهر أهمية القصد بوضوح في جرائم مثل جريمة القتل العمد في البحرين، حيث يصبح اتجاه إرادة الفاعل إلى إحداث النتيجة عنصراً أساسياً عند تقييم الواقعة
الحالات التي لا يعاقب عليها القانون في الشروع
يفرق القانون البحريني بين توقف الجريمة بسبب عامل خارج عن إرادة الفاعل وبين توقفه عنها بإرادته.
ويؤثر هذا الفرق مباشرة في المسؤولية.
العدول الاختياري: ماذا لو تراجع الشخص بنفسه؟
يعفي القانون من عقوبة الشروع من يعدل مختاراً عن إتمام الجريمة التي بدأ في ارتكابها، ما لم يكن ما قام به قبل العدول يشكل جريمة أخرى مستقلة.
يقرر هذا الحكم نص المادة (39) من قانون العقوبات البحريني.
خذ مثالاً بسيطاً:
يبدأ شخص في كسر قفل بقصد السرقة، ثم يقرر من تلقاء نفسه التوقف والعودة قبل إكمال فعلته. هنا يمكن أن يثار العدول الاختياري.
لكن تختلف الصورة إذا توقف لأنه سمع سيارة الشرطة، أو لأن الحارس ظهر أمامه، أو لأن الأداة تعطلت ولم يعد يستطيع الاستمرار، لا يأتي التوقف في هذه الحالات بالضرورة من اختيار حر، بل قد يفرضه سبب خارجي.
ويجب الانتباه أيضاً إلى نقطة مهمة. إذا أحدث الشخص أثناء التنفيذ تلفاً يشكل جريمة مستقلة، فلن يمحو العدول هذه الجريمة الأخرى. فقد أعطت المادة (39) هذا المعنى صراحة.
الجريمة المستحيلة: هل يمنع استحالة النتيجة العقاب؟
لا يمنع ذلك دائماً، ل وضع المشرع البحريني حكماً صريحاً يستحق الانتباه. تقرر المادة (41) من قانون العقوبات أنه إذا استحال تحقق الجريمة المقصودة بسبب قصور الوسيلة أو تخلف الموضوع، تطبق أحكام الشروع.
يعني ذلك أن الاستحالة المادية لا تؤدي تلقائياً إلى انتفاء المسؤولية.
1. الاستحالة بسبب قصور الوسيلة
تظهر هذه الصورة عندما يستخدم الفاعل وسيلة غير قادرة عملياً على تحقيق النتيجة التي يقصدها.
فقد يتصور مثلاً أن وسيلة معينة قادرة على تنفيذ الجريمة، ثم يتبين أنها غير صالحة لذلك.
لا يغلق القانون الباب أمام المسؤولية لمجرد فشل الوسيلة؛ إذ تدخل الحالة التي ترجع إلى قصور الوسيلة ضمن حكم المادة (41).
2. الاستحالة بسبب تخلف الموضوع
تظهر الصورة الثانية عندما يكون محل الجريمة غير موجود في الواقع كما اعتقد الفاعل.
تخيل شخصاً يفتح خزينة بقصد سرقة الأموال الموجودة بداخلها، ثم يكتشف أن الخزينة فارغة.
لا تعني الخزينة الفارغة بالضرورة سقوط فكرة الشروع؛ لأن المادة (41) تتناول صراحة حالة تخلف موضوع الجريمة.
3. ماذا عن الاستحالة القانونية؟
تختلف الاستحالة القانونية عن الحالتين السابقتين.
تظهر عندما يعتقد شخص أن ما يريد فعله يشكل جريمة، بينما لا يجرمه القانون أصلاً أو لا تتوافر فيه العناصر القانونية اللازمة للجريمة.
ويعمل هنا مبدأ أساسي في النظام الدستوري البحريني: لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون. ولذلك لا تنشأ جريمة لمجرد اعتقاد الشخص الخاطئ بأن فعله ممنوع.
رأي مهني: يجب التمييز بدقة بين استحالة مادية ترجع إلى قصور الوسيلة أو تخلف الموضوع، وهي الحالة التي عالجتها المادة (41)، وبين حالة لا يشكل فيها الفعل جريمة قانوناً من الأساس.

ما هي عقوبة الشروع في الجريمة؟
تختلف العقوبة بحسب وصف الجريمة الأصلية.
فلا يعامل قانون العقوبات البحريني كل صور الشروع بالطريقة نفسها، ولا توجد قاعدة صحيحة تقول إن العقوبة دائماً تساوي نصف عقوبة الجريمة التامة.
تنظم المادة (37) من قانون العقوبات البحريني عقوبة الشروع في الجنايات، بينما تضع المادة (38) قاعدة مختلفة بالنسبة إلى الجنح. ويظل تطبيق أي نص خاص مقدماً عندما يضع القانون حكماً مختلفاً لجريمة معينة.
يوضح الجدول التالي القاعدة العامة:
| حالة الجريمة | القاعدة العامة للشروع |
|---|---|
| جناية عقوبتها الإعدام | تكون عقوبة الشروع السجن المؤبد، ما لم يوجد نص مخالف |
| جناية عقوبتها السجن المؤبد | تكون عقوبة الشروع السجن المؤقت |
| جناية عقوبتها السجن المؤقت | لا تزيد عقوبة السجن في الشروع على نصف الحد الأقصى المقرر، أو يكون الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر |
| جنحة | لا يعاقب على الشروع إلا إذا نص القانون على ذلك |
| مخالفة | لا يضع الفصل العام قاعدة لمعاقبة الشروع فيها |
تحدد المادة (37) نظام العقوبة في الجنايات، ومنه أن الجناية المعاقب عليها بالسجن المؤقت يعاقب على الشروع فيها بالسجن مدة لا تزيد على نصف الحد الأقصى المقرر أو بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
وتقرر المادة (38) قاعدة مباشرة بالنسبة إلى الجنح: لا يعاقب على الشروع في الجنح إلا في الحالات التي ينص عليها القانون.
هل يعني ذلك أن الشروع في الجنحة لا يعاقب عليه أبداً؟
لا، يعني النص أن وجود العقوبة يحتاج إلى نص خاص، وتظهر السرقة كمثال واضح. فقد نصت المادة (382) من قانون العقوبات البحريني على معاقبة الشروع في جنحة السرقة بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة.
وتظهر السرقة كمثال واضح على ذلك. فقد نصت المادة (382) من قانون العقوبات البحريني على معاقبة الشروع في جنحة السرقة بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة. لذلك لا يكفي معرفة القواعد العامة للشروع، بل يجب أيضاً الرجوع إلى النص الخاص بالجريمة ومعرفة عقوبة جريمة السرقة في القانون البحريني وما إذا كان المشرع قد وضع حكماً خاصاً للشروع فيها.
وهذه نقطة مهمة عند قراءة قانون العقوبات. لا يكفي معرفة أن الواقعة جنحة؛ بل يجب البحث في النص الخاص بها لمعرفة ما إذا كان المشرع عاقب على الشروع فيها.
أمثلة وتطبيقات على الشروع في الجريمة
توضح الأمثلة العملية كيف يتحول النقاش القانوني من سؤال عام إلى تحليل للوقائع.
الشروع في السرقة قبل دخول المحل
يصل شخص إلى محل مغلق بقصد السرقة.
يحمل أدوات لكسر القفل، لكنه يُقبض عليه قبل أن يستخدمها. قد تحتاج هذه الصورة إلى فحص دقيق لمعرفة إن كان قد بدأ التنفيذ فعلاً أم بقي في نطاق التحضير.
يتغير المثال إذا بدأ الشخص بكسر القفل بالفعل. يصبح الفعل أقرب بصورة واضحة إلى العمل الذي يقود مباشرة إلى الجريمة وفق معيار المادة (36). وإذا كانت السرقة في صورتها القانونية جنحة، فيكتسب نص المادة (382) أهمية خاصة لأنه يعاقب على الشروع في جنحة السرقة.
الدخول إلى المكان ثم الضبط قبل أخذ المال
يدخل شخص المكان بقصد الاستيلاء على المال، ثم تبدأ الشرطة أو صاحب المكان بضبطه قبل أن يتمكن من أخذه.
يقوى هنا عنصر البدء في التنفيذ مقارنة بمن لم يتجاوز مرحلة تجهيز الأدوات أو مراقبة المكان.
ولا يمكن رغم ذلك تحديد التهمة من مثال مختصر وحده. يجب معرفة طريقة الدخول، ونوع السرقة، وما وقع فعلياً، والنص الذي تنطبق عليه الواقعة.
إطلاق فعل تنفيذي ثم فشل الوسيلة
يستخدم شخص وسيلة يعتقد أنها ستوصل إلى النتيجة، لكنها تفشل بسبب قصورها.
لا يؤدي فشلها وحده إلى القول بأن الواقعة خارج نطاق الشروع، لأن المادة (41) تنص على تطبيق أحكامه عند استحالة الجريمة بسبب قصور الوسيلة.
محاولة أخذ مال من مكان فارغ
يفتح شخص خزينة بقصد أخذ ما بداخلها ثم يجدها خالية.
تدخل هنا مسألة تخلف موضوع الشروع في الجريمة، وهي الحالة الأخرى التي ذكرتها المادة (41) صراحة.
التوقف عند رؤية الشرطة
يبدأ الشخص التنفيذ ثم يرى الشرطة فيترك المكان ويهرب.
لا يشبه هذا المثال العدول الذي يأتي من قرار حر خالص؛ لأن سبب التوقف قد يكون تدخلاً خارجياً. لذلك يجب فحص سبب توقف التنفيذ قبل تطبيق حكم المادة (39).
كيف تحدد موقفك القانوني في قضية شروع؟
ابدأ بالسؤال عن الفعل نفسه، لا عن اسم التهمة فقط. حدّد أولاً ما الذي قام به المتهم فعلياً، ثم اسأل ما إذا كان ما وقع مجرد تجهيز أم خطوة مباشرة في التنفيذ.
بعد ذلك افحص القصد وسبب عدم اكتمال الجريمة، وهل توقف الشخص بنفسه أم أوقفه عامل خارجي. وإذا أصبحت الواقعة محل بلاغ أو تحقيق أو إحالة إلى المحكمة، فيجب كذلك مراعاة المرحلة التي وصلت إليها الدعوى وفق قانون الإجراءات الجنائية البحريني.
حدّد أولاً ما الذي قام به المتهم فعلياً. ثم اسأل ما إذا كان ما وقع مجرد تجهيز أم خطوة مباشرة في التنفيذ. بعد ذلك افحص القصد، وسبب عدم اكتمال الجريمة، وهل توقف الشخص بنفسه أم أوقفه عامل خارجي.
وتصبح الصورة أكثر دقة عندما تجيب عن هذه النقاط:
- ما الجريمة التي كان الشخص يقصد ارتكابها؟
- ما آخر فعل قام به قبل توقف الواقعة؟
- هل كان هذا الفعل تحضيرياً أم مرتبطاً مباشرة بالتنفيذ؟
- لماذا لم تكتمل الجريمة؟
- هل رجع الفاعل بإرادته أم مُنع من الاستمرار؟
- هل كانت الجريمة جناية أم جنحة؟
- إذا كانت جنحة، فهل يوجد نص يعاقب على الشروع فيها؟
- هل كان عدم تحقق الجريمة بسبب قصور الوسيلة أو غياب محل الجريمة؟
يساعد هذا المسار على تجنب خطأ شائع، وهو القفز مباشرة من وجود النية إلى القول بقيام الشروع. وفي القضية القائمة فعلياً، يمكن أن تساعد مراجعتها مع محامي جنائي في البحرين على ترتيب الوقائع والأدلة، وتحديد الفعل الذي توقف عنده التنفيذ، ومراجعة الوصف القانوني الذي يمكن أن ينطبق على الواقعة.
ما آخر تحديث لقانون العقوبات البحريني؟
صدر المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 بإصدار قانون العقوبات بتاريخ 8 أبريل 1976، ويعرض سجل هيئة التشريع والرأي القانوني تعديلات القانون اللاحقة الخاصة بحكم الشروع في الجريمة.
وسجّل المصدر الرسمي أحدث تعديل عام ظاهر على القانون وهو القانون رقم (16) لسنة 2026، المنشور بتاريخ 14 مايو 2026 في الجريدة الرسمية رقم 3883. صدر القانون في 12 مايو 2026، ونص على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وتناول ذلك التعديل المادة (55) وبعض العبارات المرتبطة بتنفيذ العقوبات، ولم يستبدل المواد العامة محل هذا المقال المتعلقة بالشروع من (36) إلى (41).
لذلك يعتمد هذا المقال على النص البحريني النافذ والمجمّع حتى تاريخ المراجعة في 10 أغسطس 2026.
دور المحامي في قضايا الشروع في الجريمة
يساعد المحامي في قضايا الشروع على تقييم الواقعة من بدايتها، وتحديد أثر كل فعل على الوصف القانوني. ويشمل دوره عادة:
- مراجعة الوقائع والأدلة المرتبطة بالقضية.
- تحديد ما إذا كان الفعل مجرد تحضير أو بدءاً في التنفيذ.
- فحص القصد الجنائي ومدى ثبوته من الأوراق والقرائن.
- التحقق من سبب عدم اكتمال الجريمة وهل كان خارجاً عن إرادة المتهم.
- دراسة توافر العدول الاختياري وآثاره القانونية.
- مراجعة القيد والوصف القانوني للجريمة الأصلية والشروع فيها.
- التحقق من العقوبة المقررة وفق نوع الجريمة والنص الخاص بها.
- مراجعة محاضر الضبط والتحقيق والشهود والمضبوطات.
- إعداد أوجه الدفاع والدفوع القانونية وفق وقائع الملف.
- متابعة القضية أمام جهات التحقيق والمحكمة بحسب المرحلة التي وصلت إليها.
ويمكن أن تساعد مراجعة القضية مع محامي في البحرين على تحديد النقاط القانونية المؤثرة في الاتهام والدفاع عنه.
الأسئلة الشائعة عن الشروع في الجريمة
هل يوجد شروع في المخالفات؟
لا يضع الفصل العام المنظم للشروع في قانون العقوبات عقوبة عامة للشروع في المخالفات. فقد نظمت المادة (37) الجنايات، بينما جعلت المادة (38) العقاب على الشروع في الجنح مرهوناً بوجود نص خاص.
ما الفرق بين الشروع والأعمال التحضيرية؟
تمهد الأعمال التحضيرية للجريمة، بينما يدخل الشروع في مرحلة تنفيذ فعل يقود إليها مباشرة. ويستبعد نص المادة (36) مجرد العزم والأعمال التحضيرية من نطاق الشروع.
هل مجرد نية ارتكاب الجريمة تكفي للعقاب على الشروع؟
لا. يجب أن تقترن النية بعمل تنفيذي تتوافر فيه شروط المادة (36). فلا يكفي التفكير وحده أو الاستعداد وحده لقيام الشروع.
هل يعاقب القانون على الشروع في جميع الجنح؟
لا. يشترط القانون وجود نص يقرر العقاب على الشروع في الجنحة. ويظهر مثال واضح في المادة (382)، التي تعاقب على الشروع في جنحة السرقة بنصف العقوبة المقدرة للجريمة التامة.
هل تكون عقوبة الشروع نصف عقوبة الجريمة دائماً؟
لا. تحدد المادة (37) درجات مختلفة للشروع في الجنايات، بينما تختلف الجنح بحسب النص الخاص. لذلك لا توجد قاعدة عامة تجعل نصف العقوبة هو الحكم في جميع الجرائم.
هل يعاقب الشخص إذا تراجع بنفسه؟
قد ينتفي العقاب على الشروع إذا عدل الشخص مختاراً عن إتمام الجريمة، وفق المادة (39). لكن يبقى مسؤولاً عن أي جريمة أخرى يكون قد أكملها قبل تراجعه.
هل يعاقب على الجريمة المستحيلة؟
نعم في الحالات التي حددتها المادة (41). فإذا استحال تحقق الجريمة بسبب قصور الوسيلة أو تخلف الموضوع، وجب تطبيق أحكام الشروع. ولا يجوز لذلك القول إن الاستحالة تمنع العقاب دائماً.
هل القبض على الشخص قبل كسر الباب يعتبر شروعاً في السرقة؟
ليس بالضرورة. يعتمد الأمر على الأفعال التي سبقت القبض ومدى اتصالها بالتنفيذ. فقد تظل بعض الأفعال ضمن الأعمال التحضيرية، بينما يدل البدء فعلياً في كسر القفل بقصد السرقة بصورة أقوى على دخول الجريمة مرحلة التنفيذ. ويظل التكييف النهائي مرتبطاً بوقائع الملف وأدلته.
يفصل الشروع في الجريمة بين مجرد التفكير في الفعل وبين دخوله مرحلة التنفيذ.
يشترط قانون العقوبات البحريني وجود قصد جنائي وفعل يقود مباشرة إلى ارتكاب الجريمة، مع عدم اكتمالها. ويفرق القانون بين الجنايات والجنح في العقوبة، كما يعترف بالعدول الاختياري، ويطبق أحكام الشروع على الاستحالة الناتجة عن قصور الوسيلة أو تخلف موضوع الجريمة.
ويظل السؤال الأهم في أي قضية هو: أين توقفت الأفعال تحديداً؟ فقد تكون الإجابة هي الفاصل بين عمل تحضيري لا يكفي وحده وبين شروع تترتب عليه مسؤولية جنائية.
يمكن طلب مراجعة تفاصيل القضية وتقييم مرحلة التنفيذ والأدلة والنص الجنائي المنطبق من خلال زر الواتساب أسفل الشاشة.
لمعلومات أكثر انظر في: تقادم الدعوى الجنائية في البحرين.

محامي بحريني ومؤسّس مكتب استشارات قانونية منذ فبراير 2019. حاصل على الإجازة العالية في الشريعة والقانون من جامعة الأزهر الشريف. يمتلك خبرة طويلة في الترافع أمام المحاكم وتقديم الاستشارات في القضايا الجنائية، الشخصية، المدنية والتجارية. يُعرف بتقديم استشارات قانونية شفافة وفعالة لحماية حقوق عملائه، وقد حقق نتائج ملموسة في قضايا بارزة مثل قضايا الترافع التجاري والتوريث.
