جريمة الاتجار بالبشر في البحرين قانونياً

جريمة الاتجار بالبشر
0 من 5 - 0 تقييم

المراجعة القانونية: تمت كتابة وتدقيق المحتوى من قبل الفريق القانوني في مكتب المحامي عبدالرحمن خليفة.
آخر تاريخ للتحديث: 2026/08/15.
التصنيف: قانون الجنايات البحريني.

تُعد جريمة الاتجار بالبشر من الجرائم التي نظمها المشرع البحريني بصورة مستقلة بموجب القانون رقم (1) لسنة 2008 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص. ويحدد القانون الأفعال التي تدخل في نطاق الجريمة، والوسائل المستخدمة فيها، والغرض من الاستغلال.

كما ينظم العقوبة ومسؤولية الأشخاص الاعتباريين والتدابير المقررة لحماية المجني عليه. ولا يكفي وجود خلاف في علاقة العمل أو عدم دفع أجر أو احتجاز وثيقة وحده للحكم بأن الواقعة اتجار بالأشخاص؛ بل يجب النظر إلى عناصر الواقعة مجتمعة وتحديد ما إذا كانت تستوفي التعريف القانوني للجريمة.

هل تواجه اتهاماً بشبهة الاتجار بالبشر بسبب خلافات عمالية أو احتجاز وثائق في البحرين؟ لا تدع تداخل القوانين يهدد حريتك ومستقبلك.

تواصل مع محامي قضايا جنائية فوراًأو استمر في القراءة لفهم أركان الجريمة وكيفية إثباتها. 

ما هي جريمة الاتجار بالبشر في القانون البحريني؟

يُعرّف القانون البحريني الاتجار بالأشخاص بأنه تجنيد شخص أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله بغرض إساءة استغلاله، متى ارتبط ذلك بالوسائل غير المشروعة التي حددها القانون، مثل الإكراه أو التهديد أو الحيلة أو إساءة استعمال السلطة أو غيرها من الوسائل التي تؤثر في حرية الشخص واختياره.

ويربط التعريف القانوني بين الفعل والوسيلة وغرض الاستغلال. لذلك لا يكفي النظر إلى فعل النقل أو التشغيل أو الإيواء وحده، بل يجب معرفة الطريقة التي جرى بها الفعل والغاية المقصودة منه.

ويشمل الاستغلال الذي قصده القانون صورًا مثل الاستغلال أو الاعتداء الجنسي، والعمل أو الخدمة قسرًا، والاسترقاق أو الممارسات المشابهة له، والاستعباد، ونزع الأعضاء.

وبذلك يمكن أن تقع جريمة الاتجار بالبشر داخل البحرين دون أن تكون مرتبطة بالضرورة بالسفر أو عبور الحدود، ما دام الفعل يدخل ضمن الأفعال التي حددها القانون وتوافرت بقية عناصر الجريمة.

ما أركان جريمة الاتجار بالبشر في البحرين؟

تُفهم أركان جريمة الاتجار بالبشر من التعريف الوارد في المادة الأولى من القانون رقم (1) لسنة 2008. ويقوم التكييف في الحالة العادية على ثلاثة عناصر مترابطة:

  • الفعل: مثل تجنيد الشخص أو نقله أو تنقيله أو إيوائه أو استقباله.
  • الوسيلة: مثل الإكراه أو التهديد أو الحيلة أو إساءة استعمال السلطة وغيرها من الوسائل غير المشروعة التي يشملها القانون.
  • غرض الاستغلال: أي اتجاه السلوك إلى إساءة استغلال الشخص في إحدى الصور التي تدخل ضمن نطاق القانون.

ويظهر الجانب المادي للجريمة في الأفعال والوسائل التي استُخدمت في التعامل مع المجني عليه. أما الجانب المعنوي فيرتبط باتجاه إرادة الفاعل إلى القيام بهذا السلوك مع وجود غرض الاستغلال.

لذلك يحتاج تقييم الواقعة إلى النظر في الصورة كاملة. فقد يوجد تشغيل أو نقل أو إيواء مشروع لا يشكل جريمة، بينما يتغير التكييف عندما يرتبط السلوك بالإكراه أو الخداع أو غيرهما من الوسائل المحددة ويكون الهدف منه الاستغلال.

متى تقوم جريمة الاتجار بالبشر دون اعتبار لرضا المجني عليه؟

يضع القانون حالة خاصة لمن هم دون الثامنة عشرة، وكذلك لمن يوجدون في حالة ظرفية أو شخصية لا يمكن معها الاعتداد برضاهم أو بحرية اختيارهم.

فإذا وقع تجنيد هؤلاء الأشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بغرض إساءة استغلالهم، يمكن أن يتحقق الاتجار بالأشخاص حتى ولو لم يقترن الفعل بالوسائل المطلوبة في الحالة العادية.

ويعني ذلك أن القانون يمنح حماية أوسع عندما تكون قدرة الشخص على الاختيار أو التعبير عن إرادته محل ضعف أو لا يمكن الاعتداد بها قانونًا.

لذلك لا يُبحث عن الإكراه أو التهديد بالطريقة نفسها في كل قضية. ويبدأ التقييم أولًا بصفة المجني عليه وظروفه، ثم بالفعل الواقع عليه وغرض الاستغلال.

هل احتجاز الجواز أو عدم دفع الراتب يعتبر اتجارًا بالبشر؟

لا يجعل القانون كل حالة احتجاز لجواز السفر أو عدم دفع راتب جريمة اتجار بالبشر تلقائيًا. لكن هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين تذكر احتجاز جواز السفر والوثائق الثبوتية، وعدم دفع كل الأجور أو بعضها، وعدم القدرة على التنقل بحرية، والتهديد والابتزاز والعنف والإهانة ضمن المؤشرات التي قد تدل على وجود استغلال يحتاج إلى فحص.

لذلك يجب التمييز بين المؤشر وبين ثبوت الجريمة، فقد تكشف حالة عدم دفع الأجور عن نزاع أو مخالفة مرتبطة بالعمل فقط، وتخضع المطالبة بالأجور والمستحقات في الأصل إلى الأحكام المنظمة لـ حقوق العامل في القانون البحريني.. وقد تصبح جزءًا من واقعة أكثر خطورة إذا ارتبطت، مثلًا، بمنع العامل من المغادرة أو تهديده وإجباره على الاستمرار في العمل بقصد استغلاله.

وينطبق الأمر نفسه على احتجاز الجواز. فلا يكفي وجود هذه الواقعة وحدها لإثبات الاتجار، وإنما يجري فحصها مع بقية الظروف لمعرفة مدى تحقق الفعل والوسيلة وغرض الاستغلال الواردة في القانون. وهذا استنتاج مباشر من الجمع بين تعريف الجريمة ومؤشرات هيئة تنظيم سوق العمل.

ما عقوبة الاتجار بالبشر في البحرين؟

يعاقب القانون مرتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار بحريني ولا تتجاوز عشرة آلاف دينار بحريني، وذلك دون الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر.

ويتعامل القانون بذلك مع الاتجار بالأشخاص بوصفه جريمة جنائية مستقلة، ولا يحصر أثر الإدانة في السجن والغرامة فقط، بل يرتب عليها أيضًا أحكامًا تتعلق بالمصادرة والمصاريف والمسؤولية التي قد تقع على الشخص الاعتباري.

المصادرة والمصاريف المترتبة على الإدانة

يلزم القانون الجاني، عند الحكم بالإدانة، بدفع المصاريف المترتبة على القضية، ومن بينها مصاريف إعادة المجني عليه إلى دولته عندما يكون أجنبيًا.

وتأمر المحكمة كذلك بمصادرة الأموال والأمتعة والأدوات وغيرها مما استُعمل أو أُعد للاستعمال في ارتكاب الجريمة أو كان متحصلًا منها، وفق ما يقرره القانون.

مسؤولية الشركة أو الشخص الاعتباري

تمتد عقوبة الاتجار بالأشخاص إلى الشخص الاعتباري في الحالات التي يحددها القانون.

فإذا ارتُكبت الجريمة باسم الشركة أو لحسابها أو لمنفعتها من رئيس أو عضو مجلس إدارة أو مسؤول آخر أو تابع أو شخص يتصرف بهذه الصفة، يعاقب الشخص الاعتباري بغرامة لا تقل عن 10,000 دينار ولا تتجاوز 100,000 دينار بحريني.

ولا تمنع مسؤولية الشركة من مساءلة الأشخاص الطبيعيين الذين ارتكبوا الجريمة وفق أحكام القانون. كما يجوز للمحكمة أن تأمر بحل الشخص الاعتباري أو بإغلاقه كليًا أو مؤقتًا، ويمتد الحكم إلى فروعه وفق الحالات التي يقررها القانون.

قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص البحريني

كيف يتم إثبات جريمة الاتجار بالبشر؟

يبدأ إثبات الجريمة بإثبات العناصر التي يتطلبها القانون في الواقعة محل التحقيق، لذلك يجري البحث عما يثبت الفعل والوسيلة وغرض الاستغلال في الحالة العادية، أو الفعل وغرض الاستغلال في الحالات التي منحها القانون حماية خاصة ولم يشترط فيها الوسيلة بالطريقة ذاتها.

ولا يضع قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص قائمة مغلقة بنوع محدد من الأدلة يجب وجوده في كل قضية. لذلك تختلف الأدلة ذات الصلة بحسب الوقائع، ويكون الهدف منها بيان ما حدث فعليًا ومدى انطباق عناصر النص القانوني عليه.

ويجب هنا تجنب الاعتماد على واقعة منفردة بمعزل عن السياق. فقد يكون احتجاز جواز السفر أو عدم دفع الأجر مؤشرًا يستحق التحقيق، لكنه لا يغني وحده عن إثبات باقي العناصر اللازمة لتكييف الواقعة بوصفها اتجارًا بالأشخاص.

الفرق بين الاتجار بالبشر ومخالفة قانون العمل

يفرق القانون عمليًا بين المخالفة التي تخضع لأحكام قانون العمل البحريني وبين السلوك الذي يستوفي عناصر جريمة الاتجار بالبشر.

الاتجار بالبشرمخالفة مرتبطة بعلاقة العمل
يتطلب تحقق العناصر التي حددها قانون مكافحة الاتجار بالأشخاصقد تنشأ من مخالفة أحد الالتزامات المنظمة لعلاقة العمل
يرتبط بغرض إساءة استغلال الشخصلا يشترط أن يكون هدف المخالفة استغلال الشخص بالمعنى الوارد في قانون الاتجار
قد تدخل فيه وسائل مثل الإكراه أو التهديد أو الحيلة بحسب حالة المجني عليهلا يلزم لقيام المخالفة تحقق هذه الوسائل
تترتب عليه العقوبات الجنائية الواردة في قانون مكافحة الاتجار بالأشخاصتخضع الواقعة للنظام القانوني الذي يحكم المخالفة بحسب طبيعتها

وتساعد مؤشرات هيئة تنظيم سوق العمل على اكتشاف الوقائع التي قد تستدعي فحصًا أعمق. لكن وجود أحد هذه المؤشرات لا يحول المخالفة العمالية تلقائيًا إلى قضية اتجار بالأشخاص.

ماذا يحدث عند الاشتباه بوجود جريمة اتجار بالبشر؟

يبدأ التعامل مع الواقعة بالإبلاغ عنها أو اكتشافها، ثم تُفحص الوقائع لتحديد ما إذا كانت تحمل مؤشرات اتجار بالأشخاص وتستدعي اتخاذ الإجراءات وفق الإجراءات الجنائية في البحرين.

ويفرض القانون خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة مجموعة من الإجراءات التي تراعي وضع المجني عليه. فيجب إفهامه بحقوقه القانونية بلغة يفهمها، وتمكينه من بيان وضعه باعتباره ضحية محتملة للجريمة، إلى جانب تقييم حالته القانونية والجسدية والنفسية والاجتماعية.

وتتيح هيئة تنظيم سوق العمل كذلك طلب المساعدة من مركز حماية العمالة الوافدة، كما تخصص مركز الاتصال الوطني للاتجار بالأشخاص للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى مساعدة أو إبلاغ.

حقوق المجني عليه في جريمة الاتجار بالبشر

يوفر القانون عددًا من الضمانات للمجني عليه أثناء التحقيق والمحاكمة، ولا يقتصر دوره على كونه مصدرًا للمعلومات في القضية.

وتختلف الإجراءات التي يحتاج إليها المجني عليه بحسب مرحلة القضية، ويمكن الاطلاع بصورة أوسع على أهمية حضور المحامي مع المجني عليه أمام النيابة في البحرين أثناء التحقيق.

فيشمل ذلك:

  1. إفهامه بحقوقه القانونية بلغة يستطيع فهمها.
  2. تمكينه من شرح وضعه القانوني والجسدي والنفسي والاجتماعي.
  3. عرضه على طبيب مختص إذا طلب ذلك أو ظهر احتياجه إلى رعاية طبية أو نفسية.
  4. إيداعه مركزًا للتأهيل الطبي أو النفسي أو إحدى دور الرعاية إذا استدعت حالته ذلك.
  5. توفير الإيواء أو التأهيل أو السكن لدى جهة معتمدة إذا تبين احتياجه إليه.
  6. ترتيب الحماية الأمنية متى اقتضت الظروف ذلك.

ويعكس ذلك أن قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص في البحرين لا يقتصر على تجريم السلوك وفرض العقوبة، بل ينظم كذلك التعامل مع المجني عليه وحمايته خلال سير القضية.

دور المحامي في قضايا الاتجار بالبشر في البحرين

ويتولى محامي جنائي في البحرين في هذا النوع من القضايا مراجعة الوقائع والمستندات لتحديد الوصف القانوني الصحيح، والتحقق من مدى توافر عناصر جريمة الاتجار بالأشخاص.

كما يدرس الأدلة والظروف المحيطة بالواقعة، خاصة عندما تتداخل مؤشرات الاستغلال مع نزاع عمالي أو احتجاز وثائق أو تهديد أو تقييد لحرية العامل.

ويقدم مكتب المحامي عبد الرحمن خليفة المساعدة القانونية في القضايا الجنائية من خلال:

  • دراسة الوقائع وتحديد مدى انطباق جريمة الاتجار بالأشخاص عليها.
  • مراجعة المستندات والأدلة المرتبطة بالاتهام أو البلاغ.
  • التمييز بين الاتجار بالبشر والمخالفة العمالية أو أي وصف جنائي آخر.
  • متابعة إجراءات التحقيق والجلسات أمام الجهات المختصة.
  • تمثيل المتهم أو المجني عليه بحسب طبيعة القضية.
  • إعداد المذكرات والدفوع القانونية المرتبطة بوقائع الملف.

ويفيد الرجوع إلى محامي في البحرين منذ مرحلة مبكرة في فهم المركز القانوني واختيار الإجراء المناسب، خصوصًا عندما تتشابك وقائع استغلال العمالة مع مخالفات العمل أو تظهر مؤشرات قد تستدعي بحث مدى انطباق أحكام مكافحة الاتجار بالأشخاص.

ويقدم المكتب خدمات التمثيل في القضايا الجنائية ومتابعة التحقيقات والجلسات في البحرين، يمكنك في أي وقت النقر على زر الوتس أب أسفل الشاشة.

هل يقلقك تحول خلاف عمالي أو احتفاظك بجواز سفر عامل إلى اتهام صريح بجريمة الاتجار بالبشر؟ لا تجازف بسمعتك وحريتك أمام تداخل القوانين.

اطلب استشارة جنائية لحالتك الآنأو استكشف تفاصيل المقال لمعرفة الفاصل القانوني الدقيق بين المخالفة العمالية وجريمة الاتجار. 

الأسئلة الشائعة

هل عدم دفع الراتب يعتبر اتجارًا بالبشر في البحرين؟

لا، ليس بصورة تلقائية. تذكر هيئة تنظيم سوق العمل عدم دفع كل الأجور أو بعضها ضمن مؤشرات الاستغلال، لكن يجب فحص بقية الوقائع لمعرفة ما إذا كانت عناصر الاتجار بالأشخاص قد تحققت أم أن المسألة تظل في نطاق مخالفة مرتبطة بعلاقة العمل.

هل احتجاز جواز سفر العامل يعد اتجارًا بالبشر؟

لا يثبت احتجاز الجواز وحده وقوع الجريمة، لكنه من المؤشرات التي تذكرها هيئة تنظيم سوق العمل. وتزداد أهميته عند اقترانه بوقائع مثل تقييد حرية التنقل أو التهديد أو الإجبار على الاستمرار في العمل بقصد الاستغلال.

هل يشترط نقل الضحية من دولة إلى أخرى لقيام الجريمة؟

لا. يشمل تعريف القانون التجنيد والنقل والتنقيل والإيواء والاستقبال، ولا يجعل عبور الحدود الدولية شرطًا مستقلًا لقيام الجريمة. لذلك يمكن أن تقع الجريمة داخل البحرين إذا تحققت عناصرها القانونية.

هل رضا المجني عليه يمنع اعتبار الواقعة اتجارًا بالبشر؟

لا يمكن إعطاء إجابة واحدة لكل الحالات. ويمنح القانون حماية خاصة لمن هم دون الثامنة عشرة ولمن توجد لديهم حالة ظرفية أو شخصية لا يمكن معها الاعتداد برضاهم أو بحرية اختيارهم؛ ففي هذه الحالات قد تتحقق الجريمة بقصد الاستغلال دون اشتراط الوسائل ذاتها المطلوبة في الحالة العادية.

ما عقوبة الاتجار بالبشر في البحرين؟

يفرض القانون السجن وغرامة لا تقل عن 2,000 دينار ولا تتجاوز 10,000 دينار بحريني، مع عدم الإخلال بالعقوبة الأشد التي قد يقررها قانون آخر. وتضاف إلى ذلك الآثار التي نص عليها القانون، ومنها المصادرة وتحميل الجاني المصاريف في حالة الإدانة.

ما عقوبة الشركة المتورطة في الاتجار بالأشخاص؟

تصل الغرامة المقررة للشخص الاعتباري إلى ما بين 10,000 و100,000 دينار بحريني متى ارتُكبت الجريمة باسمه أو لحسابه أو لمنفعته وفق الحالات المحددة في القانون. ويجوز للمحكمة أيضًا أن تأمر بحله أو إغلاقه كليًا أو مؤقتًا.

ما الفرق بين الاتجار بالبشر والعمل القسري؟

يعد العمل أو الخدمة قسرًا إحدى صور الاستغلال التي يشملها تعريف الاتجار بالأشخاص، لكن وصف الواقعة بأنها اتجار يتطلب تطبيق العناصر التي وضعها القانون على ظروف القضية. لذلك يُنظر إلى كيفية تشغيل الشخص والوسائل المستخدمة معه وغرض الاستغلال، وليس إلى وصف ظروف العمل وحدها.

يتطلب وصف الواقعة بأنها جريمة اتجار بالبشر في البحرين النظر إلى عناصرها كاملة، وليس إلى واقعة منفردة مثل تأخر الأجر أو احتجاز جواز السفر.

ويحدد القانون البحريني الأفعال والوسائل وغرض الاستغلال التي تقوم عليها الجريمة، مع حماية خاصة لبعض المجني عليهم وفرض عقوبات على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بحسب الحالة.

لذلك تساعد مراجعة الوقائع والمستندات منذ البداية على التمييز بين الاتجار بالأشخاص والمخالفة العمالية أو أي وصف قانوني آخر.

وإذا كانت القضية تتضمن استغلالًا أو تهديدًا أو تقييدًا للحرية أو مؤشرات مشابهة، فإن استشارة محامٍ مختص تساعد على فهم المركز القانوني واتخاذ الإجراء المناسب وفق ظروف القضية.

اقرأ المزيد حول: الدفع ببطلان التحقيقات في البحرين: متى تبطل إجراءات التحقيق الجنائي؟.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب