شروط التحكيم في العقود التجارية في البحرين

شروط التحكيم في العقود التجارية في البحرين
4 من 5 - 3 تقييم

المراجعة القانونية: تمت كتابة وتدقيق المحتوى من قبل الفريق القانوني في مكتب المحامي عبدالرحمن خليفة.
آخر تاريخ للتحديث: 2026/08/17.
التصنيف: القانون التجاري البحريني.

عند إدراج شرط التحكيم في العقود تجارية في البحرين، لا تكفي الإشارة العامة إلى اللجوء للتحكيم عند وقوع النزاع؛ بل ينبغي أن تكون صياغة الشرط منسجمة مع طبيعة العقد، وأن تحدد المسائل الأساسية التي تمنع الخلاف لاحقاً حول نطاق التحكيم أو طريقة بدء إجراءاته.

وينظم قانون التحكيم البحريني رقم (9) لسنة 2015 اتفاق التحكيم وآثاره، بينما يركز هذا المقال تحديداً على العناصر التي ينبغي مراجعتها عند إدراج شرط التحكيم داخل العقود التجارية. أما الأحكام العامة المتعلقة بصحة الشرط وبطلانه واستقلاله فيمكن الرجوع بشأنها إلى شرط التحكيم في البحرين.

هل تخشى أن تؤدي ثغرات العقود التجارية إلى نزاعات مكلفة وطويلة تهدد أعمالك ومشاريعك؟ لا تترك استثماراتك للصدفة.. محامونا التجاريون جاهزون لصياغة ومراجعة شروط التحكيم بدقة قانونية تضمن حماية حقوقك وتجنيبك أي مفاجآت مستقبلية.

اطلب مراجعة عقدك التجاري الآنأو تفضل بمتابعة القراءة لمعرفة التفاصيل الدقيقة التي يجب أن يتضمنها شرط التحكيم.

 

شروط التحكيم في العقود التجارية في البحرين

عند صياغة شرط التحكيم في عقد تجاري، يجب التمييز بين المتطلبات القانونية اللازمة لاتفاق التحكيم وبين التفاصيل التي يفضل للأطراف الاتفاق عليها مسبقاً لتقليل النزاع الإجرائي إذا وقع خلاف مستقبلاً.

كما تختلف الحاجة إلى تفاصيل شرط التحكيم بحسب طبيعة المعاملة والعقد؛ فليست جميع العلاقات التجارية متماثلة من حيث الأطراف والالتزامات والمخاطر المحتملة. ويمكن الرجوع إلى انواع العقود التجارية في البحرين للتعرف على أبرز صور هذه العقود والاختلافات بينها.

ومن أهم المسائل التي ينبغي مراجعتها:

1. وجود اتفاق تحكيم مكتوب

يتطلب قانون التحكيم أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً، ولا تقتصر الكتابة بالضرورة على بند تقليدي موقع داخل العقد؛ فقد يتحقق متطلب الكتابة بصور أخرى يعترف بها القانون بحسب المستندات والمراسلات المستخدمة.

لذلك يجب التأكد من وجود دليل واضح يمكن الرجوع إليه يثبت اتفاق الأطراف على إحالة النزاع إلى التحكيم.

2. تحديد نطاق النزاعات المشمولة

ينبغي تحديد ما إذا كان التحكيم يشمل جميع المنازعات الناشئة عن العقد أو المرتبطة به، أم يقتصر على أنواع معينة من النزاعات.

وتزداد أهمية هذه النقطة في العقود التجارية المركبة التي تتضمن أكثر من التزام أو أكثر من وثيقة، حتى لا ينشأ خلاف لاحق حول ما إذا كان النزاع المعروض يدخل ضمن نطاق شرط التحكيم.

ويجب أن يراعي تحديد النطاق طبيعة الحقوق التي ينظمها العقد؛ فقد تتضمن بعض العقود التجارية، مثل عقود الترخيص أو التوزيع، مسائل تتعلق باستخدام الاسم أو العلامة التجارية إلى جانب الالتزامات المالية والتعاقدية. وفي هذه الحالات ينبغي التمييز بين المنازعة التعاقدية وبين الإجراءات الخاصة بـ حماية العلامة التجارية في البحرين.

3. تحديد المؤسسة أو القواعد المنظمة للتحكيم

يمكن للأطراف الاتفاق على تحكيم مؤسسي تديره جهة متخصصة، مثل غرفة البحرين لتسوية المنازعات (BCDR)، أو الاتفاق على تحكيم غير مؤسسي وفق القواعد التي يحددونها.

وإذا اختار الأطراف مؤسسة تحكيم، فمن الأفضل ذكر اسمها والقواعد المطبقة بصورة دقيقة لتجنب الغموض أو الإشارة إلى مؤسسة لا يتوافق اختصاصها مع طبيعة النزاع.

4. تحديد مقر التحكيم

من المهم تحديد المقر القانوني للتحكيم، مثل المنامة في مملكة البحرين، لأن المقر قد يؤثر في القانون الإجرائي للتحكيم واختصاص القضاء المساند للعملية التحكيمية.

ولا ينبغي الخلط بين مقر التحكيم وبين المكان الفعلي الذي تعقد فيه جلسة أو اجتماع معين.

5. تحديد عدد المحكمين وآلية تعيينهم

يمكن الاتفاق على محكم منفرد أو هيئة مكونة من أكثر من محكم بحسب حجم النزاع وتعقيده، كما ينبغي مراعاة القواعد المختارة بشأن طريقة التعيين.

وتساعد الصياغة الدقيقة في تجنب خلاف إضافي عند بدء التحكيم حول كيفية تشكيل الهيئة.

6. تحديد لغة التحكيم

في العقود التي تجمع أطرافاً أو مستندات بلغات مختلفة، يُفضّل الاتفاق مسبقاً على لغة التحكيم أو اللغات المستخدمة فيه، مع مراعاة لغة العقد والمستندات الرئيسية.

7. تحديد القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع

ينبغي التمييز بين مقر التحكيم وبين القانون الذي يحكم الحقوق والالتزامات الموضوعية الناشئة عن العقد.

فإذا أراد الأطراف إخضاع العقد لقانون معين، فمن الأفضل بيان ذلك بصورة مستقلة وواضحة بدلاً من افتراض أن اختيار مقر التحكيم يحسم تلقائياً القانون الذي يحكم العقد.

وتبرز أهمية تحديد هذه المسألة بصورة أكبر عندما يكون العقد مرتبطاً بأكثر من دولة أو يجمع أطرافاً من دول مختلفة؛ إذ تحتاج العقود التجارية الدولية إلى عناية خاصة عند تحديد القانون الواجب التطبيق وآلية تسوية النزاع.

8. التنسيق بين شرط التحكيم وبقية بنود العقد

يجب مراجعة شرط التحكيم مع بقية أحكام تسوية المنازعات في العقد، وخاصة أي بنود تتطلب التفاوض أو الإخطار أو الوساطة قبل بدء التحكيم.

ويجب النظر إلى شرط التحكيم باعتباره جزءاً من البناء التعاقدي الكامل، بحيث لا يتعارض مع بنود الاختصاص أو القانون الواجب التطبيق أو الإخطارات وغيرها من الأحكام. وللتوسع في إعداد العقد نفسه يمكن مراجعة دليل كيفية صياغة العقود التجارية وفق القانون البحريني.

هل يبطل شرط التحكيم إذا بطل العقد؟

يعامل قانون التحكيم شرط التحكيم باعتباره اتفاقًا مستقلاً عن بقية شروط العقد لأغراض تحديد اختصاص هيئة التحكيم. ولذلك فإن مجرد الادعاء ببطلان العقد الأصلي لا يعني تلقائيًا زوال شرط التحكيم.
ولشرح هذه المسألة وحالات صحة الشرط وبطلانه بصورة أوسع، راجع شرط التحكيم في البحرين.

 الشروط الأساسية لشرط التحكيم

متى يثار نزاع حول شرط التحكيم في العقد التجاري؟

قد ينشأ خلاف حول صحة شرط التحكيم أو نطاق تطبيقه رغم وجوده داخل العقد، ومن الحالات التي تستلزم مراجعة قانونية خاصة:

  • عدم ثبوت اتفاق التحكيم كتابةً بالصورة التي يتطلبها القانون.
  • وجود خلاف حول أهلية أحد الأطراف أو سلطة الشخص الذي وافق على التحكيم.
  • نشوء النزاع حول مسألة لا يشملها نطاق الشرط.
  • تعلق النزاع بمسألة لا يجوز تسويتها بطريق التحكيم وفق القانون الواجب التطبيق.
  • وجود تعارض أو غموض بين شرط التحكيم وبنود أخرى لتسوية المنازعات.
  • الإشارة بصورة غير دقيقة إلى مؤسسة أو قواعد تحكيم بما يؤدي إلى نزاع حول الإجراء الذي اتفق عليه الأطراف.

ولا تعني كل مشكلة في الصياغة بالضرورة بطلان الاتفاق؛ إذ يتوقف الأثر القانوني على طبيعة الخلل والعقد والوقائع والقانون الواجب التطبيق.

مراجعة شروط التحكيم في العقود التجارية

قد يكون من المفيد مراجعة شرط التحكيم قبل توقيع العقد من قبل مكتب محامي في البحرين، خاصة في العقود ذات القيمة المرتفعة أو العقود الدولية أو العقود التي تحتوي على أكثر من طرف أو أكثر من وثيقة مترابطة.

وتشمل المراجعة القانونية للشرط، بحسب طبيعة العقد:

  1. تحديد نطاق المنازعات المطلوب إخضاعها للتحكيم.
  2. مراجعة اختيار مؤسسة التحكيم أو القواعد الإجرائية.
  3. تحديد مقر التحكيم ولغته وعدد المحكمين.
  4. التحقق من انسجام الشرط مع القانون الواجب التطبيق وبقية أحكام العقد.
  1. مراجعة أي مراحل تفاوض أو وساطة تسبق اللجوء إلى التحكيم.

أما لمعرفة المسار الكامل للنزاع بعد بدء الإجراءات، فيمكن الرجوع إلى التحكيم التجاري في البحرين وما مزاياه.

وتفيد مراجعة العقد قبل التوقيع خصوصاً عندما تتداخل فيه شروط التحكيم مع التزامات تجارية أخرى أو مع أكثر من عقد ووثيقة؛ وفي مثل هذه الحالات يمكن الاستعانة بـ محامي تجاري في البحرين لمراجعة العلاقة التعاقدية والآثار القانونية المرتبطة بها.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن إدراج شرط التحكيم في أي عقد تجاري؟

يمكن استخدام التحكيم في نطاق واسع من العلاقات التجارية، لكن يجب التحقق من قابلية موضوع النزاع للتحكيم ومن ملاءمة الشرط لطبيعة العقد والأطراف والقانون الواجب التطبيق، لذلك لا يفضّل نقل شرط موحد إلى جميع العقود دون مراجعة.

هل يجب أن يكون شرط التحكيم مكتوباً؟

يشترط قانون التحكيم أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً، مع الاعتراف بصور متعددة يمكن أن يتحقق بها متطلب الكتابة بحسب طريقة توثيق الاتفاق والمراسلات بين الأطراف.

هل يجب تحديد مؤسسة تحكيم داخل العقد؟

ليس كل تحكيم ملزماً بأن يكون مؤسسياً، ولكن إذا اختار الأطراف مؤسسة معينة فمن المهم تحديدها وقواعدها بدقة. كما يمكن الاتفاق على تحكيم غير مؤسسي إذا كانت صياغة العقد والقواعد المختارة مناسبة لذلك.

ماذا يحدث بعد صدور حكم التحكيم؟

إذا لم ينفذ الطرف المحكوم عليه الحكم طوعاً، فقد يلزم اتخاذ إجراءات للاعتراف به وتنفيذه. ويمكن الاطلاع على التفاصيل في دليل تنفيذ أحكام التحكيم في البحرين.

تساعد الصياغة الدقيقة لشرط التحكيم في العقد التجاري على تحديد الطريق الذي سيتبعه الأطراف إذا وقع النزاع، وتقلل احتمال ظهور خلاف إضافي حول المؤسسة المختصة أو نطاق التحكيم أو مقرّه أو تشكيل هيئة التحكيم.

ولهذا فإن مراجعة الشرط يجب أن تتم في سياق العقد التجاري بالكامل، لا باعتباره فقرة مستقلة يمكن نقلها من عقد إلى آخر دون مراعاة طبيعة الصفقة والأطراف والقانون الواجب التطبيق.

وللحصول على استشارة قانونية بشأن صياغة أو مراجعة شرط التحكيم في عقد تجاري، يمكن التواصل معنا عبر وسائل الاتصال الموضحة في الموقع.

لقراءة المزيد تابع: تنفيذ أحكام التحكيم في البحرين.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب