قانون الشركات التجارية البحريني 21/2001: الأنواع والالتزامات

قانون الشركات التجارية البحريني

آخر تحديث: أكتوبر 22, 2026

0 من 5 - 0 تقييم

اختيار الشكل القانوني غير المناسب عند التأسيس قد يعرّض الأموال الخاصة للشريك ومسؤولياته الإدارية لمخاطر لم تكن محسوبة، وتظهر هذه المخاطر غالبًا عند أول خلاف بين الشركاء.

هنا تظهر أهمية فهم قانون الشركات التجارية البحريني قبل توقيع عقد التأسيس أو تسجيل الشركة أو إدخال شريك جديد.

يتولى المحامي عبد الرحمن خليفة تقديم خدمات قانونية للشركات والمستثمرين في تأسيس الشركات، صياغة عقد التأسيس، مراجعة هياكل الملكية، والتمثيل في المنازعات التجارية، بما يساعد صاحب المشروع على اتخاذ قرار قانوني واضح قبل بدء النشاط.

هل تبحث عن فهم دقيق لقانون التجارة البحريني لأن مشروعك أو عقدك أو مطالبتك المالية لا يحتمل أي خطأ قانوني؟

تحدث مع محامي تجاري الآنوإن رغبت ببناء صورة أوضح أولاً، فالمقال يشرح الأساس بهدوء.

ما هو قانون الشركات التجارية البحريني وكيف يحمي استثماراتك؟

قانون الشركات التجارية البحريني هو الإطار الذي يحدد شكل الشركة، مسؤولية الشركاء، الإدارة، الحوكمة، التصفية، والرقابة على الشركات في مملكة البحرين.

صدر القانون بالمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001 بتاريخ 20 يونيو 2001، وقد عُدِّل بالمرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2025 الصادر في 8 سبتمبر 2025 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية، ويُعمل به من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية.

يعرف القانون الشركة في المادة (1) بأنها عقد يلتزم بموجبه شخصان أو أكثر بالمساهمة في مشروع اقتصادي يستهدف الربح، مع اقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة. وهذا التعريف ليس مجرد نص نظري؛ بل ينعكس على مسؤولية الشركاء، طريقة الإدارة، توزيع الأرباح، وحدود المخاطر.

ومن أبرز التطورات الحديثة أن تعديل 2025 عالج مسائل مهمة تمس المستثمرين، منها مسؤولية المدير أو عضو مجلس الإدارة أو القائم بالإدارة الفعلية عند الإهمال أو الخطأ الجسيم أو مخالفة القانون أو عقد التأسيس أو النظام الأساسي

أنواع الشركات وفق قانون الشركات التجارية البحريني

قبل تأسيس الشركة، يجب اختيار الشكل القانوني الصحيح؛ لأن هذا الاختيار يحدد نطاق المسؤولية، عدد الشركاء، متطلبات الإدارة، والقدرة على جذب المستثمرين.

توضح المادة (2) من قانون الشركات التجارية الأشكال التي يجب أن تتخذها الشركة التجارية في البحرين، وقد شهدت هذه المادة أثراً مباشراً لتعديل 2025 بعد إلغاء شركة المحاصة من بين الأشكال المعتمدة. وبحسب المادة (2) بعد التعديل، يجب أن تتخذ الشركة التجارية التي تؤسس في البحرين أحد الأشكال الآتية: شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وشركة المساهمة، وشركة التوصية بالأسهم، والشركة ذات المسؤولية المحدودة، وشركة الشخص الواحد، والشركة القابضة. وكل شركة تجارية لا تتخذ أحد هذه الأشكال تعتبر باطلة، ويكون الأشخاص الذين تعاقدوا باسمها مسؤولين شخصيًا وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد.

1. الشركة ذات المسؤولية المحدودة «ذ.م.م»

في عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة تكون مناسبة غالباً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات العائلية والشراكات الاستثمارية المغلقة.

ميزتها العملية أنها تفصل متى استوفت شروطها القانونية والإدارية بين ذمة الشركة وذمة الشركاء، فلا تكون المخاطر عادة مفتوحة على كامل المال الخاص للشريك.

لكن الحماية لا تعني الإهمال. فضعف صياغة عقد التأسيس، عدم توضيح صلاحيات المدير، أو خلط الحسابات الشخصية بحسابات الشركة قد يفتح الباب لمنازعات بين الشركاء أو مسؤولية إدارية.

2. شركة الشخص الواحد

شركة الشخص الواحد تمنح المستثمر المنفرد إطاراً قانونياً لمزاولة نشاط اقتصادي بملكية كاملة. عرّفت المادة (289) شركة الشخص الواحد بأنها كل نشاط اقتصادي يمتلك رأسماله بالكامل شخص واحد، طبيعياً كان أو اعتبارياً.

هذا الشكل قد يناسب رائد الأعمال الذي يرغب في إدارة مشروعه دون شريك، مع الاحتفاظ بهيكل قانوني مستقل عن المؤسسة الفردية.

3. شركة المساهمة المقفلة

شركة المساهمة المقفلة تناسب المشاريع التي تحتاج إلى هيكل مساهمين أو توسع رأسمالي دون طرح الأسهم للجمهور.

وتنص المادة (226) على أن شركة المساهمة المقفلة تتكون من عدد من الأشخاص لا يقل عن اثنين، ولا تطرح أسهمها للاكتتاب العام، كما أجاز تعديل 2025 تأسيسها من شخص واحد وفق الشروط والضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص.

4. شركة المساهمة العامة

شركة المساهمة العامة تناسب المشروعات الكبرى والأنشطة التي تحتاج إلى رأس مال واسع وقواعد حوكمة أكثر تفصيلاً.

ويجب التعامل معها بعناية عند صياغة النظام الأساسي، تنظيم مجلس الإدارة، الإفصاحات، والالتزامات الرقابية.

هل ترغب في اختيار الشكل القانوني الأنسب قبل تسجيل الشركة؟ يقدم مكتب المحامي عبد الرحمن خليفة خدمة تأسيس الشركات ومراجعة هيكل الملكية وصياغة عقد التأسيس بما يقلل مخاطر الخلافات اللاحقة.

احصل على استشارة لتأسيس شركتك الآنوإن كنت تفضل التمهل وبناء صورة أوضح أولاً، فالمقال أدناه يشرح لك الأساسيات بهدوء.

التزامات وحوكمة الشركات في البحرين

الشركة القوية لا تقوم على السجل التجاري فقط، بل على حوكمة واضحة منذ اليوم الأول. الحوكمة تعني أن يعرف كل شريك ومدير حدوده: من يوقّع؟ من يوافق على القروض؟ كيف تُعتمد الميزانية؟ متى توزع الأرباح؟ وكيف يُعالج تعارض المصالح؟

أهم المستندات التي يجب ضبطها عند التأسيس أو المراجعة الدورية هي:

  • عقد التأسيس وما يتضمنه من حصص وصلاحيات.
  • النظام الأساسي في الشركات التي تتطلب ذلك.
  • قرارات الشركاء أو الجمعية العامة.
  • محاضر الاجتماعات.
  • تفويضات التوقيع والإدارة.
  • اتفاقات المساهمين أو الشركاء.
  • مستندات تعديل رأس المال أو دخول وخروج الشركاء.

تعديل 2025 جعل مسألة الإدارة أكثر حساسية من الناحية العملية. فقد أضاف المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2025 حكماً بشأن مسؤولية المدير أو عضو مجلس الإدارة أو القائم بالإدارة الفعلية عند وقوع خطأ أو إهمال جسيم أو مخالفة للقانون أو عقد التأسيس أو النظام الأساسي، بحسب النص المنشور رسمياً.

هذا يعني أن المدير لا ينبغي أن يتعامل مع قرارات الشركة كإجراءات شكلية. توقيع عقد، الاقتراض، بيع أصل مهم، توزيع أرباح، أو تجاهل اعتراض شريك؛ كلها قرارات قد تكون لها آثار قانونية إذا لم تُوثق بطريقة صحيحة.

خدمة الاستشارات القانونية الدورية للشركات تساعد في الوقاية قبل النزاع. فالمراجعة الدورية لعقود الشركة وقراراتها قد تكشف خللاً صغيراً قبل أن يتحول إلى مطالبة قضائية أو نزاع بين الشركاء.

الاستثمار الأجنبي وتأسيس الشركات في البحرين

البحرين بيئة جاذبة للمستثمرين، لكن قابلية التملك الأجنبي تختلف بحسب النشاط والشكل القانوني والمتطلبات التنظيمية. لذلك لا يصح الاعتماد على قاعدة عامة مثل “يمكن للأجنبي التملك بنسبة 100% دائماً” أو “يجب وجود شريك بحريني دائماً”.

القرار القانوني الصحيح يحتاج إلى فحص النشاط المطلوب والترخيص ونوع الشركة. وقبل تحويل الأموال يجب توضيح من يملك الحصص ومن يدير الحسابات وحدود سلطة المدير وكيفية تحويل الأرباح وما الإجراء عند انسحاب أحد الشركاء، ثم تدوين ذلك في عقد تأسيس مكتوب لا يترك المسائل الجوهرية للتفاهمات الودية.

وللتعرف على المتطلبات والمستندات وخطوات القيد عمليًا، راجع دليل تأسيس شركة في البحرين، فيما يركز هذا المقال على أحكام قانون الشركات التجارية نفسه.

تصفية الشركات وتسوية المنازعات التجارية

تصفية الشركة ليست إغلاقاً إدارياً بسيطاً، بل إجراء قانوني لتسوية الحقوق والديون والأصول. قد تظهر الحاجة إلى التصفية عند انتهاء الغرض من الشركة، خسارة رأس المال، استحالة استمرار الشراكة، وفاة شريك في بعض الحالات، أو صدور قرار من الشركاء بإنهاء النشاط.

قبل اتخاذ قرار التصفية، يجب فحص النقاط الآتية:

  • ديون الشركة والتزاماتها القائمة.
  • حقوق العمال والموردين.
  • العقود المستمرة مع العملاء.
  • الأصول والمعدات والحسابات البنكية.
  • حقوق الشركاء في الأرباح أو رأس المال.
  • وجود دعاوى أو مطالبات تجارية.
  • صلاحية المدير في توقيع مستندات التصفية.

النزاع بين الشركاء يحتاج إلى قراءة المستندات قبل اختيار طريق التقاضي. أحياناً تكون المشكلة في إساءة الإدارة، وأحياناً في غموض عقد التأسيس، وأحياناً في تصرف شريك دون موافقة الباقين.

لذلك يبدأ العمل القانوني الجاد من تحليل عقد الشركة، المحاضر، القيود المالية، والمراسلات.

من التعديلات المهمة أن المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2025 ألغى الباب الرابع من قانون الشركات التجارية المتعلق بشركة المحاصة. كما تضمن أحكاماً انتقالية لتوفيق أوضاع شركات المحاصة القائمة خلال مدة محددة من تاريخ العمل بالقانون، وفق النص الرسمي المنشور.

أخطاء شائعة عند تأسيس الشركات

أكثر الأخطاء تكلفة هي التي تبدو بسيطة عند البداية، مثلا كـ تعديل عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة البحرين، إذ كثير من النزاعات التجارية تبدأ من مستند تأسيس مختصر، أو ثقة زائدة بين الشركاء، أو نقل نموذج عقد من شركة أخرى دون مراعاة طبيعة النشاط.

فيما يلي أبرز الأخطاء التي ينبغي تجنبها:

  • اختيار نوع شركة لا يناسب النشاط أو عدد الشركاء.
  • إهمال تحديد صلاحيات المدير بدقة.
  • عدم تنظيم بيع الحصص أو خروج الشريك.
  • الخلط بين حسابات الشركة والحسابات الشخصية.
  • توقيع عقود تجارية كبيرة دون مراجعة قانونية.
  • عدم توثيق قرارات الشركاء بمحاضر واضحة.
  • تأجيل معالجة الخلاف حتى تتراكم الديون والمطالبات.

الحل ليس في تعقيد المستندات، بل في وضوحها، العقد الجيد هو الذي يجيب عن الأسئلة الصعبة قبل وقوع الخلاف ماذا يحدث إذا انسحب شريك؟ من يملك حق التوقيع؟ كيف تُقيّم الحصص؟ متى توزع الأرباح؟ وما الجهة المختصة عند النزاع؟، وهكذا يمكن صياغة عقد تأسيس شركة قابضة بالبحرين، أو أي نوع من أنواع الشركات مهما كانت.

دور المحامي في تأسيس الشركة

محامي الشركات في البحرين المتخصص لا يقتصر دوره على تسجيل الكيان، بل يساعد في بناء الحماية القانونية حول المشروع. يبدأ الدور من فهم النشاط التجاري، ثم اقتراح الشكل القانوني، وصياغة المستندات، ومراجعة الالتزامات، وتمثيل الشركة عند التفاوض أو النزاع.

المحامي عبد الرحمن خليفة كمحامي معتمد يقدّم دعماً قانونياً عملياً للشركات ورواد الأعمال في البحرين. ويشمل ذلك تأسيس الشركات، صياغة عقود التأسيس والأنظمة الأساسية، مراجعة اتفاقات الشركاء، الاستشارات القانونية الدورية، وتمثيل الشركات في المنازعات التجارية.

الأسئلة الشائعة

أسئلة حول قانون الشركات التجارية البحريني

هل يمكن للأجنبي تملك شركة في البحرين بالكامل؟

يسمح قانون الشركات التجارية بأشكال تناسب المستثمرين، لكن نسبة التملك الأجنبي تتوقف على النشاط المطلوب والترخيص والشكل القانوني، وليست مفتوحة في كل الأنشطة بالقدر نفسه. لذلك يُفحص النشاط والجهة المرخِّصة قبل اختيار الشكل، وقبل تحويل أي أموال إلى الشركة أو توقيع عقد التأسيس.

ما أنسب شكل قانوني لمشروع صغير في البحرين؟

يتوقف الاختيار على عدد الشركاء وحدود المسؤولية ونوع النشاط ورأس المال المتوقع. فالقانون يتيح شركة الشخص الواحد، كما تحصر الشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولية الشريك في حصته، وتُراجَع شروط الترخيص الخاصة بالنشاط قبل اعتماد الشكل النهائي وصياغة عقد التأسيس والنظام الأساسي.

ما المقصود بشركة الشخص الواحد؟

هي شركة يملكها شخص واحد، وتعرّفها المادة (289) من قانون الشركات التجارية، ويجيز القانون تأسيسها وفق تعريف الشركة في المادة (1). وتحتاج إلى عقد تأسيس ونظام أساسي واضحين يفصلان الذمة المالية للشركة عن أموال صاحبها الخاصة، مع الالتزام بالشروط التي يقررها القانون.

هل ما زالت شركة المحاصة معتمدة في البحرين؟

لا، فقد ألغى المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 2025 الباب الخاص بشركة المحاصة والبند الذي أدرجها ضمن أشكال الشركات، وأوجب على الشركاء في الشركات القائمة منها توفيق أوضاعهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، ولذلك يُراجَع وضع الشركة القائمة قبل فوات المهلة.

هل يُسأل مدير الشركة شخصيًا عن أخطائه؟

نعم في حالات محددة، إذ استحدثت المادة 18 مكررًا بعد تعديل 2025 مسؤولية المدير أو عضو مجلس الإدارة أو المدير الفعلي عن الإهمال الجسيم أو مخالفة القانون أو النظام الأساسي، وتبقى كل حالة خاضعة لوقائعها ومستنداتها وتقدير المحكمة المختصة عند نظر النزاع.

ماذا يحدث إذا لم تتخذ الشركة أحد الأشكال القانونية المعتمدة؟

تنص المادة (2) من القانون على بطلان كل شركة تجارية لا تتخذ أحد الأشكال المعتمدة، ويكون الأشخاص الذين تعاقدوا باسمها مسؤولين شخصيًا وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد، ولذلك يُحسم الشكل القانوني بدقة قبل بدء النشاط وقبل توقيع أي عقد باسم الشركة.

قانون الشركات التجارية البحريني ليس نصاً بعيداً عن الواقع، بل خريطة عملية لتأسيس شركة آمنة وقابلة للنمو. الاختيار الصحيح لنوع الشركة، وصياغة عقد التأسيس بعناية، وتوثيق قرارات الإدارة، ومراجعة الالتزامات القانونية، كلها خطوات تحمي المستثمر من نزاعات كان يمكن تجنبها منذ البداية.

سواء كنت مستثمراً أجنبياً، رائد أعمال، أو صاحب شركة قائمة، فإن مراجعة وضع شركتك وفق قانون الشركات التجارية البحريني تساعدك على حماية الملكية، تنظيم العلاقة بين الشركاء، وتقليل مخاطر المسؤولية الشخصية.

لخدمات تأسيس الشركات، صياغة العقود، مراجعة الامتثال، أو تمثيل الشركات في النزاعات التجارية، يمكن التواصل مع مكتب المحامي عبد الرحمن خليفة عبر زر الواتساب أسفل الشاشة، وطلب استشارة محامي شركات متخصص.

المراجع الرسمية

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب